احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
45
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
و يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ « 1 » ، و اشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ « 2 » ، و بِنِعْمَتِ اللَّهِ « 3 » في لقمان ، و اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ « 4 » في فاطر ، فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون « 5 » في الطور . وكل امرأة ذكرت فيه مع زوجها فهي بالتاء المجرورة كامرأت عمران ، وامرأة العزيز معا بيوسف ، وامرأة فرعون ، وامرأة نوح ، وامرأة لوط ، ولم تذكر امرأة باسمها في القرآن إلا مريم في أربعة وثلاثين موضعا . التنبيه الثاني : « 6 » يكره اتخاذ القرآن معيشة وكسبا ، والأصل في ذلك ما رواه عمران بن حصين مرفوعا : « من قرأ القرآن فليسأل اللّه به فإنه سيأتي قوم يقرءون القرآن يسألون الناس به » وفي تاريخ البخاري بسند صالح : « من قرأ القرآن عند ظالم ليرفع منه لعن بكل حرف عشر لعنات » . قاله السيوطي في الإتقان : أي لأن في قراءته عنده نوع إهانة ينزه القرآن عنها ، ونصب عشر على أنه مفعول لعن ونائب الفاعل مستتر يعود إلى من . وللسيوطي في الجامع « من أخذ على القرآن أجرا فذاك حظه من القرآن » حل عن أبي هريرة ، وفيه
--> ( 1 ) النحل : 83 . ( 2 ) النحل : 114 . ( 3 ) لقمان : 31 . ( 4 ) فاطر : 3 . ( 5 ) الطور : 29 . ( 6 ) اختلف العلماء في أخذ الأجرة على تعليم القرآن فمنعه : الزهري وأبو حنيفة ، وقال جماعة : يجوز ما لم يشترط ، وهو قول الحسن والشعبي وابن سيرين ، وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى الجواز وانظر المغنى ( 13 / 276 ) ، والتبيان ( 47 ) .